السيد الخميني

42

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

في الكتب الأصولية عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات « 1 » ، ومع ما في ذيل هذه العبارة من الجزم بأنّ الصادقين عليهم السلام نهوا عن ذلك أجمع ، فلا إشكال في سندها . وأمّا دلالتها فيمكن أن يقال : إنّ الملاهي مطلق آلات اللهو واللعب ، كما تشهد به كلمات اللغويين : ففي « الصحاح » : « وألهاه أيشغله » إلى أن قال : « ألهو لهواً إذا لعبت به ، وتلهّيت به مثله » « 2 » . وفي « القاموس » : « لها لهواً : لعب ، كالتهى ، وألهاه ذلك . والملاهي : آلاته » « 3 » . وفي « المنجد » : « لها يلهو لهواً الرجل : لعب » إلى أن قال : « المِلْهى - بالكسر - آلة اللهو ، الجمع : مَلاه » . نعم فيه : « آلات الملاهي : آلات الموسيقى » « 4 » . لكن يمكن أن يقال : إنّ الظاهر منه أنّها مصداق من الملاهي بعد تفسير اللهو باللعب . وفي « مجمع البيان » : « عن المجاهد : كلّ لعب لهو . وقيل : اللعب ما رغّب في الدنيا ، واللهو ما ألهى عن الآخرة » « 5 » . فتحصّل من ذلك وجوب اجتناب آلات اللهو واللعب كآلات القمار ونحو

--> ( 1 ) - المقنع : 5 . ( 2 ) - الصحاح 6 : 2487 . ( 3 ) - القاموس المحيط 4 : 390 . ( 4 ) - المنجد : 737 . ( 5 ) - مجمع البيان 9 : 359 .